ابن أبي حاتم الرازي

32

كتاب العلل

فقال ( 1 ) ابن جُنَيْدٍ : أخطأَ فِيهِ ابنُ أَبِي عُمَرَ ؛ إِنَّمَا هُوَ الصوابُ : مَا رَوَاهُ يزيدُ بنُ هارونَ ، عَنْ إسماعيلَ بن أبي خالدٍ ، عن محمودٍ مَوْلَى عُمَارةَ ، عَنْ سعيدِ بْنِ جُبَيرٍ . وَرَوَى ( 2 ) يَحْيَى بنُ سعيدٍ القَطَّانُ ، عَنِ الثَّوريِّ ( 3 ) ، عَنِ ابْنِ أَبِي خالدٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ سعيدِ بْنِ جُبَيرٍ ( 4 ) ؛ وَلَمْ يسمِّ الرجلَ . 1786 - وسُئِلَ ابْنُ الجُنَيد عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي ( 5 ) شَيْبةَ ، عَنْ معاويةَ بْنِ هشامٍ ، عَنْ هِشَامِ بْن سعدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبي هلالٍ ، عن عبد الله بن عَمرو ، عن النبيِّ ( ص ) أَنَّهُ قَالَ ذاتَ يومٍ : إِنَّ مَدْيَنَ وَأَصْحَابَ الأَيْكَةِ أُمَّتَيْنِ بُعِثَ إِلَيْهِمَا شُعَيْبٌ ( 6 ) ؟

--> ( 1 ) في ( ف ) : « قال » . ( 2 ) قوله : « وروى » لم يتضح في مصورة ( أ ) . ( 3 ) روايته على هذا الوجه أخرجها ابن جرير في " تفسيره " ( 24 / 410 ) من طريق مهران بن أبي عمران ، عن سفيان الثوري ، به . ( 4 ) من قوله : « وروى يحيى بن سعيد . . . » إلى هنا ، سقط من ( ت ) و ( ك ) ؛ لانتقال النظر . ( 5 ) في ( ك ) : « بن أن » . ( 6 ) ذكر الحافظ ابن كثير في " تفسيره " ( 6 / 168 ) أن ابن عساكر أخرج هذا الحديث في " تاريخه " في ترجمة شعيب _ ج ، بزيادة « ربيعة بن يوسف » بين سعيد بن أبي هلال وعبد الله بن عمرو ، ثم قال ابن كثير : « وهذا غريب ! وفي رفعه نظر ، والأشبه أن يكون موقوفًا » . اه - . وقوله : « أمتين » كذا جاء في جميع النسخ ، وظاهرُ الجادَّة أن يقال : « أمتان » ؛ لأنها خبر « إنَّ » ، وفي مصادر التخريج : « كانتا أُمَّتين » ، لكن قوله : « أُمَّتين » هنا صحيحٌ ؛ وفيه وجهان : الأول : وجه النصب « أُمَّتين » بتقدير « كانتا » ، ويكون « أُمَّتين » خَبَرَها ، وحَذفُ « كان » واسمها مع بقاء خبرها منصوبًا يكثُرُ بعد « إنْ » و « لو » ، وقد تُحذفُ « كان » واسمها بعد غير « إن » و « لو » - كما وقع هنا - ومن شواهد ذلك : قول الشاعر [ من الرجز ] : مِنْ لَدُ شَوْلاً فَإِلى إِتْلاَئِهَا أي : من لَدُنْ كانتْ هي شَوْلاً ، إلى أن تَلاهَا وَلَدُها . انظر : " شرح شذور الذهب " ( ص 213 - 214 ) ، و " أوضح المسالك " ( 1 / 233 - 237 ) ، و " شرح ابن عقيل " ( 1 / 271 - 272 ) ، و " شرح الأشموني " ( 1 / 246 - 248 ) ، و " شواهد التوضيح " لابن مالك ( ص 198 - المبحث رقم 51 ) . وإما أن ينصب على لغة من ينصب ب‍ « إنَّ » وأخواتها الجزأين ، الاسم والخبر جميعًا ، وانظر التعليق على ذلك في المسألة رقم ( 550 ) . والثاني : وجه الرفع في « أُمَّتَينِ » على أن تكون خبرًا ل‍ « إنَّ » مرفوعًا بالألف ، والأصل : « أمتان » لكن أميلت الألف لانكسار النون بعدها ، فكتبت ياءً ، ولا تنطق على هذا الوجه إلا ألفًا ممالة . انظر التعليق على المسألة رقم ( 25 ) و ( 124 ) .